الشيخ المفيد
138
الاختصاص
لجاريته أخرجي إلى الضيف فقولي له : إن مولاي غائب عن المنزل فيبيت الضيف بالباب جوعا " ويبيت أهل البيت شباعا " مخصبين ( 1 ) . * ( كتاب معاوية إلى علي عليه السلام وجواب علي عليه السلام ) * * ( على يد الطرماح إليه ) * كتب معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا علي لأضربنك بشهاب قاطع لا يدكنه الريح ( 2 ) ولا يطفئه الماء إذا اهتز وقع وإذا وقع نقب والسلام . فلما قرأ علي عليه السلام كتابه دعا بدواة وقرطاس ثم كتب : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا معاوية فقد كذبت ، أنا علي بن أبي طالب ، وأنا أبو الحسن والحسين قاتل جدك وعمك وخالك وأبيك ، وأنا الذي أفنيت قومك في يوم بدر ويوم فتح ويوم أحد ، وذلك السيف بيدي ، تحمله ساعدي بجرأة قلبي كما خلفه النبي صلى الله عليه وآله بكف الوصي ، لم أستبدل بالله ربا " وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا " وبالسيف بدلا " والسلام على من اتبع الهدى . ثم طوى الكتاب ودعا الطرماح بن عدي الطائي وكان رجلا " مفوها " طوالا " ( 3 ) ، فقال له : خذ كتابي هذا فانطلق به إلى معاوية ورد جوابه ، فأخذ الطرماح الكتاب ودعا بعمامة فلبسها فوق قلنسوته ، ثم ركب جملا " بازلا " فتيقا " مشرفا " عاليا " في الهواء ( 4 ) ، فسار
--> ( 1 ) نقله المجلسي من الكتاب في المجلد الرابع عشر من البحار ص 786 . ( 2 ) كذا وفي بعض النسخ [ لا يذكيه الريح ] . ( 3 ) طرماح - بكسر الطاء وشد الميم - هو أخو حجر بن عدي كان من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه - السلام كما عده الشيخ تارة منهم قائلا رسوله عليه السلام إلى معاوية أو من أصحاب الحسين عليه السلام كما قاله الشيخ أيضا " : والمفوه : المنطيق . ( 4 ) قال الجوهري : بزل البعير فطر نابه أي انشق فهو بازل ذكرا " كان أو أنثى وذلك في السنة التاسعة وربما بزل في السنة الثامنة . وقال : يقال : جمل فتيق إذا انفتق سمنا " وفي بعض النسخ [ الفنيق ] بالنون وهو الفحل المكرم .